jesusgroup

منتدى دينى مسيحي روعه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مـشـــــــــــاعـــــــــر أب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت يسوع

avatar

عدد الرسائل : 108

مُساهمةموضوع: مـشـــــــــــاعـــــــــر أب   الجمعة فبراير 27, 2009 3:03 am

مشاعر أب

جاء في تاريخ أمريكا المبكر أن مبشرًا كان مملوء غيرة، كان يمتطي خيله ويكرز ويفتقد في رحلات سنوية تبلغ آلاف الأميال ، عاد يومًا إلى منزله وكان قد غاب عن أسرته مدة طويلة ولاحظ أن ابنه جاك لم يلتزم بوجباته، وإذ كان مرهقًا تحدث في شيء من العنف والغضب معه. لاحظت ليزا أن أخاها جاك قد تأثر جدًا لأن أباه احتد عليه ، تحدثت معه على الانفراد، لكن جاك أخبرها بأنه مصمم على ترك المنزل. حاولت بدموع أن تثنيه عن عزمه. قالت له: "يكفي أن والدي يترك المنزل لشهور وليس لي أحد غيرك أنت ووالدتي، فلمن تتركني؟" لم ينثنِ جاك عن رأيه بالرغم من دموع أخته التي تحبه جدًا وهو أيضًا يحبها.في الليل بينما كان الكل نائمًا تسلل جاك من المنزل وسط الظلام وانطلق نحو الباب، فشعرت به أخته، وجرت وراءه تبكي ألا يتركها وحدها. أما هو فلم يُعطِ اهتمامًا لتوسلاتها ولا لدموعها ، عادت ليزا إلى حجرتها لتقضي طوال الليل تبكي أخاها الذي ترك المنزل، وتحزن على حالها، إذ صارت شبه وحيدة في المنزل ، علم الوالدان في الصباح بترك جاك للمنزل، ولاحظا على ليزا حزنها الشديد. لقد تغيرت ليزا تمامًا فلم تعد تطيق الحديث مع والدها، وامتنعت عن العبادة الجماعية والعائلية وحتى الشخصية، لم تعد تقرأ في الكتاب المقدس، وحسبت نفسها أنها غير مسيحية ، مرت الأيام، بل أسبوع وراء أسبوع، وليزا تعاني من المرارة، وفقدت كل علاقة طيبة بوالديها. بعد عدة أسابيع طلبت منها والدتها أن تحضر لها بصلتين أو أكثر لكي تكمل طهي الطعام.- أين هو البصل؟_ في الدور العلوي. كوني حذرة يا عزيزتي وأنتِ تصعدين السلم.لم تنطق ليزا بكلمة ولا عبّرت حتى بابتسامة فقد فارقتها الابتسامة منذ أسبوعين، وكان كل ما يشغلها متى يحين الوقت لتهرب من هذا البيت ولا ترى وجه أبيها أو وجه والدتها. تسلقت ليزا السلم وإذ دخلت حجرة الخزين تفتش يمينًا وشمالاً عن البصل. وبسبب مرارة نفسها لم تكن قادرة أن ترى البصل ، سمعت صوت أقدام على السلم، فتساءلت في داخلها: "من يكون هذا غير والدي الذي لا أريد أن أرى وجهه ولا أن أتحدث معه". لكن ماذا تفعل أنه صاعد على السلم. تطلعت إلى المخزن فوجدت بابًا قديمًا قد وضع على الحائط، تسللت وراءه وجلست مختفية حتى يصعد والدها ويأخذ ما يريده من المخزن ثم ينزل، وعندئذ تنزل هي ، دخل الأب المخزن ولم يعلم أن ليزا مختفية وراء الباب القديم. لكنه ركع وبدأ بدموع يصلي في مرارة، صارخًا: "إلهي ومخلصي ، اعترف لك أنني مخطئ في حقك وفي حق نفسي، وفي حق ليزا ابنتي، وزوجتي ، تكلمتُ بغباوةٍ في عنفٍ، فحطمت نفسية ابني جاك ، اغفر لي فإني مخطئ ، ماذا أفعل؟ لن يستريح قلبي حتى يرجع ابنك جاك واعتذر له ، ليزا هي ابنتك ، ما تعانيه من كآبة هو بسببي، إنها خطيتي! لتلمس بروحك القدوس قلب جاك فيرجع إليك ويعود إلينا ، ليعمل روحك القدوس في كل بيتنا..." كان يصلي من أجل كل شخصٍ ، لم تحتمل ليزا صلاته ولا مرارة نفسه وتوبته الصادقة ودموعه. إنها لم تصدق أذنيها. لم تكن تدرك أن والدها يحب جاك ويود رجوعه ويشعر بندمٍ شديدٍ على ما صدر منه ، بدأت الدموع تتسلل من عيني ليزا وهي تقول في نفسها: "لقد أسأت فهم والدي ، إنه يحبنا! كم كنت عنيفة معه كل هذه الأسابيع؟! محبته من نحوي لم تبرد! لم يُلمني بكلمة، بل ألقى كل اللوم على نفسه" ، انطلقت ليزا من وراء الباب وبقلب منكسرٍ وبدموع غزيرة جرت نحو والدها وارتمت في حضنه وهي تقول: "آسفة يا أبي، لقد أسأت إليك". أما هو فأخذها في حضنه وهو يقول: "أنا المخطئ يا بنتي. أخوكِ حتمًا سيعود! ليس شيء غير مستطاع لدى الله! هو ابنه وابني!" نزل الاثنان معًا، وإذ رأت الأم ابنتها في حضن أبيها وقد علت الابتسامة وجهيهما نسيت الأم الطعام والبصل، وأدركت أن يد الله صنعت عجائب في بيتها! وكم كانت دهشة الكل إذ عاد جاك إلى البيت، وصار هو خادمًا للكلمة وتزوجت أخته فيما بعد مبشرًا بكلمة الله
.
هب لي قلبًا محبًا بلا حدود.فلا أعثر أحدًا بغضبي.هب لي روح الحب مع الصلاة،فأتمتع بالمستحيلات!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مـشـــــــــــاعـــــــــر أب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
jesusgroup :: قسم الدين المســيحى :: ركن القصص والحكايات-
انتقل الى: